صلاح أبي القاسم
411
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
وأجاز ابن جني « 1 » والإمام يحيى بن حمزة « 2 » تقدمه على صاحبه نحو : [ 219 ] جمعت وفحشا غيبة ونميمة * ثلاث خصال لست عنها بمرعوي « 3 » قوله : ( فإن كان الفعل لفظيا ، وجاز العطف ، فالوجهان ) وحاصلة أن العامل إن كان لفظيا ، فإن كان المعطوف عليه مرفوعا ، فإن صح العطف نحو ( جاء زيد وعمرو ) و ( جئت أنا وزيد [ مثل زيدا ، وإن لم يجز ] « 4 » فالوجهان العطف على اللفظ ، والنصب على المعية ، والأجود الرفع لقوة عامله ، وعبد القاهر أوجب العطف « 5 » ، وإن تعذر العطف ، إما لعدم شرط المعطوف نحو ( جئت وزيدا ) أو لتغير المعنى نحو استوى الماء والخشبة وجب النصب « 6 » ، وإن كان منصوبا أو مجرورا ، فإن صح العطف تحتم عند
--> ( 1 ) ينظر الخصائص 2 / 383 ، وقد ردّ رأي ابن حني ابن مالك في شرح التسهيل السفر الأول 2 / 886 . ( 2 ) ينظر الأزهار الصافية في شرح المقدمة الكافية 381 - 382 وبعد أن أورد رأي ابن حني قال : ( وهذا وإن كان له وجه في القياس من جهة قوة الفعل وتصرفه في معموله ، لكنه مخالف لما عليه أكثر النحاة ، وما أراه بعيدا عن الصواب لأن المحذور هو تقدمه على الفعل نفسه من جهة مشابهة الواو العاطفة ، فأما تقدمه على مصحوبه ، فلا محذور هناك فلهذا كان جائزا ولا حاجة إلى تأويل ما ورد من الشواهد من غيره ضرورة ) . ( 3 ) البيت من الطويل ، وهو ليزيد بن الحكم في شرح شواهد المغني 2 / 697 ، والخصائص 3 / 383 ، وأمالي القالي 1 / 68 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 177 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 886 ، وهمع الهوامع 3 / 240 . ويروى في أمالي القالي : خصالا ثلاثا لست عنها بمرعوي والشاهد فيه قوله : ( جمعت وفحشا غيبة ونميمة ) حيث ذهب ابن جني إلى أن الواو في وفحشا هي واو المعية وأن الشاعر قدم المفعول معه على المعمول لمصاحبة المصاحب . والجمهور خلاف ذلك أي أن الواو للعطف وقدم الشاعر وأخر . ( 4 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة . ( 5 ) ينظر رأي عبد القاهر في المقتصد في شرح الإيضاح 1 / 660 ، وشرح الرضي 1 / 195 . ( 6 ) قال الرضي في 1 / 196 : ( جمهور النحاة على أن النصب مختار هاهنا لا أنه واجب ، وذلك مبني -